
أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، أن حماية الأطفال من التحرش تتطلب تضافر جهود عدة مؤسسات تشمل المدرسة والأسرة والإعلام ووزارة التربية والتعليم وغيرها من الجهات المعنية، مشددًا على أن الوقاية تبدأ بوضع أسس قوية في بيئة المدرسة ودور الحضانة.
إجراءات وقائية مقترحة في المدارس ودور الحضانة
وأشار شوقي إلى مجموعة من الأساليب العملية لوقاية الأطفال، منها:
-
إلزام وزارة التربية والتعليم دور الحضانة ورياض الأطفال بشروط صارمة، منها استقلال المبنى الخاص برياض الأطفال عن باقي مباني المدرسة، وأن يكون الأقرب للبوابات، مع ألا يزيد عن دورين.
-
تعيين أفراد أمن من السيدات في جميع المراحل، وخاصة رياض الأطفال، على أن يكون هناك عنصر نسائي على الأقل عند البوابات، والاستعانة بخريجات كليات التربية الرياضية.
-
التأكد من أن جميع العاملين بالمدرسة حاصلون على مؤهلات تربوية ونفسية، وفحص سجلاتهم الجنائية وإجراء مقابلات نفسية وطبية لهم.
-
تركيب كاميرات مراقبة حديثة في جميع أرجاء دور الحضانة، مع تمكين أولياء الأمور من متابعة أطفالهم عن بعد، ومراقبة الكاميرات من قبل مسؤولي الأمن في الإدارات التعليمية.
-
إيفاد لجان تفتيش من الوزارة لمتابعة الحالة الأمنية للمدارس، وضمان عدم وجود مساحات مهجورة دون مراقبة.
-
توفير أخصائيين نفسيين وطبيبات في المدارس لمتابعة أي تغييرات سلوكية أو علامات جسدية قد تشير إلى تعرض الطفل للتحرش.
-
الإشراف الدائم على الأطفال داخل دور الحضانة لمنع أي اختلاء غير مبرر بهم.
دور الأسرة والتوعية المجتمعية
-
فتح حوار هادئ مع الطفل حول تفاصيل يومه الدراسي، وملاحظة أي علامات نفسية أو جسدية أو سلوكية تدل على تعرضه لأي تجاوز.
-
عدم التردد في زيارة المدرسة للتحقق من أي ملاحظات، وفتح قنوات تواصل فعالة بين أولياء الأمور والمعلمين وإدارة المدرسة.
-
عقد جلسات تعارف بين أولياء الأمور وإدارة المدرسة، وتشجيعهم على تكوين مجموعات متابعة.
-
تنفيذ ورش عمل للمعلمين ومشرفي رياض الأطفال لتوعيتهم بأشكال التحرش وطرق الوقاية منه وآليات علاج آثاره.
-
تطوير مقررات بكليات رياض الأطفال لتشمل الأمن النفسي والصحة النفسية والجسمية للأطفال، ورفع الحد الأدنى للقبول وتحسين رواتب الخريجين.
-
إطلاق حملات توعية عبر الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة لإنتاج مسلسلات درامية أو كرتونية لتثقيف الأطفال وأسرهم بكيفية الوقاية والإبلاغ عن المتحرشين.
-
إنشاء المجالس القومية الخاصة بالأطفال وخطوط ساخنة لتلقي البلاغات والتحرك بسرعة لحماية الأطفال.
شدد الخبير التربوي على أن الوقاية الحقيقية من التحرش تبدأ بتطبيق هذه الأسس بشكل متكامل، بين بيئة المدرسة السليمة، متابعة الأسرة، ودعم الجهات الحكومية والمجتمع، لضمان تنشئة الأطفال في بيئة آمنة وصحية.






